مكي بن حموش
1870
الهداية إلى بلوغ النهاية
الدنيا بحيث لا يراه أحد ، والمعنى : ليعلم أولياء اللّه من يخاف اللّه فيتقي « 1 » محارمه بحيث لا يراه أحد . « 2 » وقيل : ليعلم ذلك علم معاينة « 3 » يقع عليها الجزاء ، وقد علمه غيبا لا إله إلا هو علّام « 4 » الغيوب « 5 » . قوله : فَمَنِ اعْتَدى أي : فمن « 6 » تجاوز « 7 » حد اللّه في الصيد بعد تحريمه عليه ، فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ أي : موجع « 8 » . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ الآية [ 97 ] . هَدْياً حال من الهاء في ( به ) « 9 » ، ويجوز نصبه على البيان ، ويجوز نصبه على المصدر « 10 » . و بالِغَ الْكَعْبَةِ نعته ، والتقدير فيه : التنوين « 11 » . والمعنى : يا أيها الذين صدقوا ، لا
--> ( 1 ) ج : يبتغي . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 584 و 585 . ( 3 ) ب : معافيته . ( 4 ) ج د : عالم . ( 5 ) انظر : الاختلاف حول معنى " علم اللّه " في تفسير البحر 4 / 17 ، وانظر : التحرير والتنوير 7 / 40 ، وروح المعاني 7 / 22 . ( 6 ) ب ج د : من . ( 7 ) ج د : يجاوز . ( 8 ) ب : مرجع . وانظر : تفسير الطبري 10 / 585 . ( 9 ) هديا : فإنه مصدّر على الحال من الهاء " تفسير الطبري 11 / 29 ، وانظر : المحرر 5 / 194 ، والتفسير الكبير 12 / 93 و 94 ، وهو قول الفارسي في روح المعاني 3 / 26 . ( 10 ) انظر : المحرر 5 / 194 . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 29 و 30 .